قَوْلُ الِاثْنَيْنِ لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا شُعْبَةَ وَلَيْسَ أَحَدٌ بِالْجُمْلَةِ فِي قَتَادَةَ مِثْلَ شُعْبَةَ لِأَنَّهُ كَانَ يُوقِفُهُ عَلَى الْإِسْنَادِ وَالسَّمَاعِ وهذا الذي ذكرت لك قول جماعةأهل الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَقَدِ اتَّفَقَ شُعْبَةُ وَهِشَامٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى سُقُوطِ ذِكْرِ الِاسْتِسْعَاءِ فِيهِ وَتَابَعَهُمَا هَمَّامٌ وَفِي هَذَا تَقْوِيَةٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ حَدِيثٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ لَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ وَهُوَ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ رَوَى شعبة عن خالد الحذاء عن أبي بشر العنبري عَنِ ابْنِ التِّلِبِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَلَمْ يَضْمَنْهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَذَا عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْمُعْسِرِ لِأَنَّ الْمُوسِرَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي تَضْمِينِهِ وَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ فِي الْعِتْقِ إِلَّا مَا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ مِنْ شُذُوذِ الْقَوْلِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَمِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ التِّلِبِّ عَنْ أَبِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ قِصَّةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ يَقُولُونَ إِذَا أَعْتَقَ الْمَلِيءُ الْمُوسِرُ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُعْتِقَ بِتَلَا وَلَهُ أَنْ يُقَوِّمَ فَإِنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ كَمَا أَعْتَقَ شَرِيكُهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ كَانَ الْوَلَاءُ بَيْنَهُمَا كَمَا كان الملك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.