اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثَالِثَةٍ وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتَ الْأُخْرَى وَقِيَاسٌ عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ حَاشَا الصُّبْحَ فَإِنَّهَا مُنْفَرِدَةٌ بِوَقْتِهَا وَمَنْ أَشْرَكَ بَيْنَ وَقْتَيْ صَلَاتَيِ النَّهَارِ وَصَلَاتَيِ اللَّيْلِ لِمَنْ كَانَتْ بِهِ ضَرُورَةُ حَيْضٍ أَوْ إِغْمَاءٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ الْمَصِيرُ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ إِلَّا أَنْ يَجْعَلُوا وَقْتَ الضَّرُورَةِ قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ فَإِنَّ الْوَقْتَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي السَّفَرِ لَهُ حُكْمٌ غَيْرُ حُكْمِ الْحَضَرِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ إِشْرَاكُ الْوَقْتِ فِي الْحَضَرِ لِغَيْرِ أَصْحَابِ الضَّرُورَاتِ أَلْبَتَّةَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَانْصِدَاعُهُ وهو البياض الْمُعْتَرِضُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَهُوَ الْفَجْرُ الثَّانِي الَّذِي يَنْتَشِرُ وَيَطِيرُ وَأَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ إِلَّا أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا الْإِسْفَارُ وَكَذَلِكَ حَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا الْإِسْفَارُ الْأَعْلَى وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ آخِرُ وَقْتِهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالنَّاسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَفُوتُ صَلَاةُ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يُدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً بِسُجُودِهَا فَمَنْ لَمْ تَكْمُلْ لَهُ رَكْعَةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ فَاتَتْهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ وَالطَّبَرَيِّ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فإنهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.