فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَعْهُودَةِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَعْرُوفُ فِي الْكَلَامِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِنَّمَا فُرِضَتْ فِي الْإِسْرَاءِ وَالظَّاهِرُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا محمد بن إبرهيم قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَعْلَبَكِّيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ وَيَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِهِ أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُتِمَّتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الْأُولَى فَهَذَا وَمِثْلُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا الصَّلَاةُ الْمَعْهُودَةُ وَهِيَ الْخَمْسُ الْمُفْتَرَضَةُ فِي الْإِسْرَاءِ لَا صَلَاتَانِ ومن ادعى غير ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَلَا سَبِيلَ (لَهُ) إِلَيْهِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ قَبْلَ الْإِسْرَاءِ إِلَّا مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ عَلَى نَحْوِ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتٍ وَلَا تَحْدِيدٍ لَا لِرَكَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ وَلَا لِوَقْتٍ مَحْصُورٍ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute