أَنَّ أَحَدًا لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَا يَأْخُذُ مِنْ شِعْرِهِ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ وَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله وقال ملك الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شِعْرِهِ شَيْئًا حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَهُ وَلَا يُحِلُّ مِنْ شَيْءٍ كَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَحِلَّ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى وسئل ملك عَنِ الرَّجُلِ يَنْسَى الْحِلَاقَ فِي الْحَجِّ بِمِنًى أَوَاسِعٌ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ بِمَكَّةَ قَالَ ذَلِكَ وَاسِعٌ وَالْحِلَاقُ بِمِنًى أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ أَبُو ثابت قلت لابن القاسم ما قول ملك فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فقال قال ملك عليه الفدية قيل له فما قول ملك فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ قَالَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْزِئُهُ قِيلَ لَهُ فَمَا قول ملك إِنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ قَالَ يُجْزِئُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يختلف قول ملك وَأَصْحَابُهُ فِيمَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَنَّ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ وَيَمُرُّ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِيمَنْ طَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَنَّهُ يَرْمِي ثُمَّ يَحْلِقُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُعِيدُ الطَّوَافَ لِلْإِفَاضَةِ قَالَ وَمَنْ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ قَبْلَ الْحِلَاقِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَإِنَّهُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُعِيدُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فَإِنْ لَمْ يُعِدِ الطَّوَافَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ طَافَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي مَنْ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَذْبَحَ ثُمَّ يَحْلِقَ بَعْدَ الذَّبْحِ فَلَمَّا بَدَأَ بِالْحِلَاقِ كَانَ قَدْ أَخْطَأَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الرَّمْيَ يَحِلُّ بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.