قال أبو عمر قد حلق الناس رؤوسهم وَتَقَصَّصُوا وَعَرَفُوا كَيْفَ ذَلِكَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ صَارَ أَهْلُ عَصْرِنَا لَا يَحْبِسُ الشَّعْرَ مِنْهُمْ إِلَّا الْجُنْدُ عِنْدَنَا لَهُمُ الْجُمَمُ وَالْوَفَرَاتُ وَأَضْرَبَ عَنْهَا أَهْلُ الصَّلَاحِ وَالسِّتْرِ وَالْعِلْمِ حَتَّى صَارَ ذَلِكَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِهِمْ وَصَارَتِ الْجُمَمُ الْيَوْمَ عِنْدَنَا تَكَادُ تَكُونُ عَلَامَةَ السُّفَهَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ أَوْ حُشِرَ مَعَهُمْ فَقِيلَ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ فِي أَفْعَالِهِمْ وَقِيلَ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ فِي هَيْئَاتِهِمْ وَحَسْبُكَ بِهَذَا فَهُوَ مُجْمَلٌ فِي الِاقْتِدَاءِ بهدى من الصَّالِحِينَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانُوا وَالشَّعْرُ وَالْحَلْقُ لَا يُغْنِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئًا وَإِنَّمَا الْمُجَازَاةُ عَلَى النِّيَّاتِ وَالْأَعْمَالِ فَرُبَّ مَحْلُوقٍ خَيْرٌ مِنْ ذِي شَعْرٍ وَرُبَّ ذِي شَعْرٍ رَجِلًا صَالِحًا وَقَدْ كَانَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ مُبَاحًا حَسَنًا لِأَنَّهُ قَدْ تَخَتَّمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ فِي الْيَمِينِ كَمَا تَخَتَّمَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ فِي الشَّمَالِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.