الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يقعد عَلَيْهِ أَوْ يُبْنَى عَلَيْهِ قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَوْلُهُ أَنْ يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ أَنْ يُصَلَّى إِلَى الْقَبْرِ وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هَذَا ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن ينزلوا ويتوضؤا وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوْ يُقِيمَ هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى عَلَى الشَّكِّ وَتَابَعَهُ قَوْمٌ وَاخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَكْثَرُهَا فِيهَا أَنَّهُ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَكَذَلِكَ فِي أَكْثَرِهَا أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوهَا ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ) وَلَمْ يُذْكَرْ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَهَذَا مَوْضِعٌ قَدْ تَنَازَعَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَمَنْ ذَكَرَ شَيْئًا وَحَفِظَهُ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَذْكُرْ فَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْآذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلصَّلَوَاتِ الْفَوَائِتِ فَإِنَّ مَالِكًا وَالْأَوْزَاعِيَّ وَالشَّافِعِيَّ وَأَصْحَابَهُمْ قَالُوا فِيمَنْ فَاتَتْهُ صلاة أو صلوات حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا أَنَّهُ يُقِيمُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ إِقَامَةً وَلَا يُؤَذِّنُ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْفَوَائِتِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute