جَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا لَا مَعْنَى لَهُ أَوْ يَكُونَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا بُقْعَةُ سُخْطٍ فَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَبْنِيَ مَسْجِدَهُ فِي مَقْبَرَةِ الْمُشْرِكِينَ وَيَنْبُشُهَا وَيُسَوِّيَهَا وَيَبْنِيَ عَلَيْهَا وَقَدْ أَجَازَ الْعُلَمَاءُ الصَّلَاةَ فِي الْكَنِيسَةِ إِذَا بُسِطَ فِيهَا ثَوْبٌ طَاهِرٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَنِيسَةَ أَقْرَبُ إِلَى أَنْ تَكُونَ بُقْعَةَ سُخْطٍ مِنَ الْمَقْبَرَةِ لِأَنَّهَا بُقْعَةٌ يُعْصَى اللَّهُ وَيُكْفَرُ بِهِ فِيهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْمَقْبَرَةَ وَقَدْ وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِإِبَاحَةِ اتِّخَاذِ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ مَسَاجِدَ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُصَلِّي فِي الْبَيْعَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا تَمَاثِيلُ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْكَنِيسَةِ إِذَا كَانَ فِيهَا تَمَاثِيلُ وَرَوَى أَيُّوبُ وَعَبِيدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ صَنَعَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ النَّصَارَى طَعَامًا وَدَعَاهُ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ وَلَا نُصَلِّي فِيهَا مِنْ أَجْلِ مَا فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ فَلَمْ يَكْرَهْ عُمَرُ وَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ مَا فِيهَا مِنَ التَّمَاثِيلِ وَحَكَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْبَيْعَةِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute