وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا بَعْدَ مَا ذَكَرْنَا فِي حُكْمِ طَهَارَةِ الْجِلْدِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ الدِّبَاغِ هَلْ هِيَ طَهَارَةٌ كَامِلَةٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَالْمُذَكَّى أَوْ هِيَ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ تُبِيحُ الِانْتِفَاعَ بِهِ فِي شَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ فَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ وَإِلَى جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْبَيْعِ وَغَيْرِهِ وَكَرَاهِيَةِ الِانْتِفَاعِ بِهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التابعين وهو قول يحيى ابن سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَعَامَّةِ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَقَالَ حَدَّثَنَا إسحق قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ أَيَحِلُّ مَا يُجْعَلُ فِيهَا قَالَا نَعَمْ وَيَحِلُّ ثَمَنُهَا إِذَا بُيِّنَتْ مِمَّا كَانَتْ قَالَ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ لَا يَخْتَلِفُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ أَنَّ دِبَاغَ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طَهُورُهَا قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْسِيُّ مَوْلًى لَهُمْ دِمَشْقِيٌّ قَالَ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ فقال حدثني الزهري أن دباغها طهروها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.