عن الزهري: قال لي إبراهيم بن عبد الله بن قارظ -وأنا بمصر-: لقد تركت رجلين من قومك، لا أعلم أكثر حديثا منهما: عروة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. وقال أبو زرعة: ثقة إمام. وقال ابن حبان في "الثقات": كان من سادات قريش مات سنة أربع وتسعين. وقيل: أربع ومائة. وجزم ابن سعد والزبير بن بكار بأن اسمه عبد الله. وقال ابن عبد البر: هو الأصح عند أهل النسب. وقال الْجِعَابي اختلفوا في اسمه، فقالوا: عبد الله. وهكذا قال الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف. قال: وقيل: اسمه إسماعيل. زاد ابن سعد: ولمّا ولي سعيد بن العاص لمعاوية المرة الأولى، استقْضَى أبا سلمة على المدينة. ورُوي عن الشعبي قال: قَدِم علينا أبو سلمة، فمشى بيني وبين أبي بردة، فقلنا له: مَن وافقه من خَلَّفتَ ببلادك؟ فقال: رجل بينكما. أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (١٤١) حديثًا.
٨ - (أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه ١/ ١. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيات المصنف رحمه الله تعالى بالنسبة للإسناد الأول، ومن خماسياته بالنسبة للثاني.
٢ - (ومنها): أن رجال الثاني كلهم رجال الصحيح، ومحمد بن عمرو أخرج له البخاريّ مقرونا، ومسلم في المتابعات.
٣ - (ومنها): أنه مسلس بالمدنيين من محمد بن عمرو.
٤ - (ومنها): أن فيه أبا سلمة أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
٥ - (ومنها): أن أبا هريرة -رضي الله عنه- أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
٦ - (ومنها) فيه كتابة (ح) إشارة إلي إسناد آخر، وقد اختُلف قال النوويّ رحمه الله تعالى في "شرح مسلم" ١/ ٣٨: وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر، كتبوا عند الانتقال من الإسناد إلى إسناد (ح) وهي حاء مهملة مفردة، والمختار أنها مأخوذة من