خالف حمادًا في حديث ثابت وعليّ بن زيد قُدِّم قول حماد عليه، وحُكم بالخطأ على مخالفه.
وحَكَى مسلم في "كتاب التمييز" إجماع أهل المعرفة على أن حماد بن سلمة أثبت النَّاس في ثابت، وحَكى ذلك عن يحيى القطان، وابن معين، وأحمد، وغيرهم من أهل المعرفة. وقال الدارقطنيّ: حماد بن سلمة أثبت النَّاس في ثابت. انتهى ما ذكره ابن رجب رحمه الله تعالى (١).
قلت: فتبيّن بهذا أن رواية حماد بن سلمة بالوصل والرفع هي الراجحة، ولذلك أودعها الإمام مسلم رحمه الله في "صحيحه"، والله تعالى أعلم بالصواب.
(المسألة الثّالثة): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٣٥/ ١٨٧) بهذا السند فقط، وأخرجه (مسلم)(١١٢١) رقم (٤٤٨ و ٤٤٩) و (الترمذيّ) رقم (٢٥٥٢) و (٣١٠٥) و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" رقم (١٤١٥) و (أحمد) في "مسنده"(٤/ ٣٣٢ و ٦/ ١٥) و (هناد بن السريّ) في "الزهد"(١٧١) و (ابن أبي عاصم) في "السنة"(٤٧٢) و (عبد الله بن أحمد) في "السنّة". (٢٧١) و (الطّبريّ) في "التفسير"(١٧٦٢٦) و (أبو عوانة) في "صحيحه" ١/ ١٥٦ و (الطبرانيّ) في "الكبير"(٧٣١٤ و ٧٣١٥) و (ابن منده)(٧٨٢ و ٧٨٤ و ٧٨٦ و ٨٧٥ و (اللالكائيّ)(٧٧٨ و ٨٣٣) و (البيهقيّ) في "البعث والنشور"(٤٤٦) و"الاعتقاد"(١٢٤) وفي "الأسماء والصفات"(٣٠٧) و (البغويّ) في "شرح السنة"(٤٣٩٣)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الرّابعة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو بيان ما أنكرته الجهميّة من الصفات، فقد بين الحديث رؤية المؤمنين لله -عَزَّ وَجَلَّ- في الجنَّة.