روى له الجماعة، وله أحاديث، منها عند البخاريّ حديث، وعند مسلم ثلاثة أحاديث، وعند المصنّف في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط برقم (١٨٧) و (٢٢٨٩) و (٢٤١٠) و (٣٤٤٣) و (٣٦٢٥) و (٣٧٣٨). والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيات المصنّف.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الصّحيح.
٣ - (ومنها) أنه مسلسل بالبصريين إلى عبد الرّحمن، فمدنيّ، ثمّ كوفيّ، وصهيب -رضي الله عنه- فمدنيّ.
٤ - (ومنها): أن حماد بن سلمة أثبت من روى عن ثابت.
٥ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: ثابت عن ابن أبي ليلى.
٧ - (ومنها): أن شيخه، وحجاجًا، وصهيبًا هذا أول محلّ ذكرهم في الكتاب، وقد ذكرت ما لكل واحد من الحديث فيه آنفًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَن صُهَيْبٍ) -رضي الله عنه-، أنه (قَالَ: تَلَا رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلم - هَذِهِ الآيةَ:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}[يونس: ٢٦]، وَقَالَ) ظاهر هذه الرِّواية أنه قرأ الآية أوّلًا، ويخالفه ما في مسلم، ولفظه: أن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - قال:"إذا دخل أهل الجنَّة الجنَّة يقول الله -عَزَّ وَجَلَّ-: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تُبَيِّض وجوهنا، وتدخلنا الجنَّة؟ قال: فيكشف لهم الحجاب، فما أُعطوا شيئًا أحب إليهم منه"، ثمّ تلا هذه الآية:{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}، إذ هو ظاهر في أنه أخّر قراءة الآية، لكن لا تعارض بينهما؛ لأن