وقال الطيبي: قوله: "في جنة عدن" متعلّق بمعنى الاستقرار في الظرف، فيفيد بالمفهوم انتفاء هذا الحصر في غير الجنَّة، وإليه أشار التوربشتي بقوله: يشير إلى أن المؤمن إذا تبوأ مقعده، والحجب مرتفعة، والموانع الّتي تحجب عن النظر إلى ربه مُضْمَحِلَّة إِلَّا ما يصدهم من الهيبة، كما قيل:
فإذا حَفّهم برأفته ورحمته، رفع ذلك عنهم تفضلًا منه عليهم (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبو موسى الأشعريّ -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثّانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٣٥/ ١٨٦) بهذا السند فقط، وأخرجه (البخاريُّ)(٦/ ١٨١ و ٩/ ١٦٢) و (مسلم)(١/ ١١٢) و (التِّرمذيِّ) رقم (٢٥٢٨) و (الطيالسيّ) في "مسنده"(٥٢٩) و (أحمد) في "مسنده"(٤/ ٤١١ و ٤١٦) و (عبد بن حميد) في "مسنده"(٥٤٥) و (الدارميّ) في "سننه"(٢٨٢) و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" رقم (٦١٣) و (الدولابيّ) في "الكنى"(٢/ ٧١) و (ابن منده)(٧٨٠) و (اللالكائي)(٨٣١) و (البيهقي) في "الاعتقاد"(١٣٠) وفي "الأسماء والصفات"(٣٠٢) و (البغويّ) في "شرح السنة"(٤٣٧٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثّالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو إثبات ما أنكرته الجهميّة من صفات الله تعالى، وهي رؤية الله تعالى في الآخرة، وصفة رداء الكبرياء، وصفة