"تضارون" بالراء، وهو بفتح التاء، وتشديد الراء، أي هل يُصيبكم ضرر؟، ويحتمل كونه بالتخفيف علي بناء المفعول من الضير لغة في الضرر.
وقوله:"في الظهيرة" بالفتح: الهاجرة، وهو حين تزول الشّمس.
وقوله:"في غير سحاب" أي لا في سحاب، وليس المراد أما تكون في شيء غير سحاب. قاله السنديّ (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- عنه هذا غير محفوظ بهذا السند، وهو متفقٌ عليه، من غير طريق الأعمش، عن أبي صالح، فقد أخرجه الشيخان في "صحيحيهما" من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد -رضي الله عنه-، مطوَّلًا، وقد سبق للمصنّف مختصرًا برقم ٩/ ٦٠ وأوردته هناك مطوّلًا من رواية الشيخين رحمهما الله، فراجعه تستفد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل، وهو المستعان، وعليه التكلان.
(المسألةُ الثّانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٣٥/ ١٧٩) بهذا الإسناد فقط، وأخرجه (أحمد) في "مسنده"(٣/ ١٦) و (ابن أبي عاصم)(٤٥٢) و (أبو يعلى)(١٠٠٦) و (ابن خُزيمة)(١٦٩) والآجريّ في "الشّريعة"(٢٦١) و (ابن منده)(٨١٠).
وأخرجه المصنّف من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدريّ، مختصرًا، وقد سبق برقم ٩/ ٦٠ مختصرًا، وهو متّفق عليه، كما سبق قريبًا، وقد تقدّم تخريجه هناك، فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.