٥ - (أبو هريرة) -رضي الله عنه- ١/ ١، وشرح الحديث سبق في الّذي قبله.
وقوله:"تضامون في رؤية القمر" هو بتقدير حرف الاستفهام، أي هل تضامون إلخ، وقوله:"تضامون" يروى بضم أوله، وتشديد الميم، أي لا تجتمعون لرؤيته في جهة واحدة، ولا يضمّ بعضكم بعضًا، ويُروى بفتح التاء أيضًا، والأصل تتضامّون في رؤيته باجتماع في جهة واحدة، وبالتخفيف من الضيم، وهو الظلم، أي لا تُظلمون برؤية بعضكم دون بعض، فإنكم ترونه جميعًا، وقد سبق أن التشبيه إنّما هو للرؤية بالرؤية.
والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
(١) هذا أولى ممّا قال في "التقريب": صدوقٌ يُخطىء؛ لأن الأكثرين على تضعيفه، ولم يوثّقه إِلَّا المتساهلون، فراجع ترجمته في "تهذيب التهذيب" ٤/ ٣٨٠ - ٣٨١.