مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا صحيح.
(المسألة الثّانية): في تخريجه:
أخرجه المصنّف هنا ٣٤/ ١٧٥ بهذا الإسناد فقط، وأخرجه (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٩٧ و ٢٢٤)، و (أبو داود) (٤٧٦٥ و ٤٧٦٦).
وفوائده، وسائر متعلّقاته، قد تقدّمت، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المُتّصل إلى الإمام ابن مَاجَه رحمه الله في أول الكتاب قال:
١٧٦ - (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَقُولُ: "شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتِيلٍ مَنْ قَتَلُوا، كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ، قَدْ كَانَ هَؤُلَاءِ مُسْلِمِينَ، فَصَارُوا كُفَّارًا"، قُلْتُ: يَا أَبَا أُسَامَةَ هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ؟ قَالَ" بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ) هو: سهل بن زَنْجَلَة بن أبي الصغْديّ الرازيّ، أبو عمر الخيّاط الأشتر، ثقةٌ (١) [١٠] ٩/ ٥٨.
٢ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) الإمام الحجة الثبت المكيّ [٨] ٢/ ١٣.
٣ - (أبو غَالِبٍ) قيل: اسمه حَزَوَّر، وقيل: سعيد بن الحَزوّر، وقيل: نافع، بصريّ، نزل أصبهان، لا بأس به [٥] ٧/ ٤٨.
٤ - (أبو أُمَامَةَ) صُديّ بن عَجلان الباهليّ الصحابيّ المشهور -رضي الله عنه- ٧/ ٤٨، والله تعالى أعلم.
(١) هذا أولى ممّا في "التقريب" "صدوق"، لأنه روى عنه جماعة، ووثقه جماعة، ولا يُعلم فيه جرح لأحد. انظر ما كتبه د / بشار والشيخ شعيب على "التقريب" ٢/ ٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.