لحديث ابن عبّاس؛ لكون مخرجه عن آل عليّ -رضي الله عنهم- انتهى (١).
(أَنْ) بفتح الهمزة مصدريّة، والمصدر المؤوّل فاعل "أحبّ"(أَلْقَى الله بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ) خطاب لعمر -رضي الله عنه- (وَايْمُ الله) أي يمين الله، وهو مبتدأ خبره محذوف، أي قسمي، أو بالعكس.
[فائدة]: "أيم الله" مختصر من أَيْمُن الله، قال الجوهريّ:"أَيْمُن" اسم وُضع هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحويين، ولم يجىء في الأسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. قال: وربّما حذفوا منه النون، قالوا: أَيْمُ الله، وإِيمُ الله أيضًا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، فقالوا: أَمُ الله، وربّما أبقوا الميم وحدها مضمومة، فقالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونها؛ لأنها صارت حرفًا وَاحدًا، فيُشبّهونها بالباء، فيقولون: مِ اللهِ، وربما قالوا: مُنُ الله بضم الميم والنون، ومَنَ اللهِ بفتحهما، ومِنِ اللهِ بكسرهما. انتهى مختصرًا من "اللسان"(٢).
(إِنْ) مخفّفة من الثقيلة، والأصل "إني"، قال في "الخلاصة":
(كُنْتُ لَأَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ الله عز وجل) اللام هي الموطّئة للقسم المقدّر: أي والله ليجعلنك الله عز وجل (مَعَ صَاحِبَيْكَ) أي النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر -رضي الله عنه-، ثم يحتمل أن يريد ما وقع، وهو دفنه عندهما، ويحتمل أن يريد بالمعيّة ما يؤول إليه الأمر بعد الموت، من دخوله الجنّة معهما، ونحو ذلك.
(وَذَلِكَ) إشارة إلى ظنه: أي أن سبب ظني المذكور كثرة سماعي من النبيّ -صلى الله عليه وسلم-