قال: بل فيما جفت به الأقلام، قالا: ففيم العمل؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما هو عامل، قالا: فالجد الآن". ذكره في "الفتح" (١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (٧٨) وأخرجه (البخاريّ) في "الجنائز" (١٣٦٢) و"التفسير" (٤٩٤٥) و (٤٩٤٦) و (٤٩٤٧) و (٤٩٤٨) و"الأدب" (٦٢١٧) و"القدر" (٦٦٠٥) و"التوحيد" (٧٥٥٢) و (مسلم) في "القدر" (٦٦٦٣) و (٦٦٧٤) و (٦٦٧٤) و (٦٦٧٥) و (٦٦٧٦) و (أبو داود) في "السنّة" (٤٦٩٤) و (الترمذيّ) في "القدر" (٢١٣٦) و (عبد الرزاق)(٢٠٠٧٤) و (أحمد) ١/ ٨٢ و ١٢٩ و ١٣٢ و ١٤٠ و ١٥٧ و (عبد بن حميد)(٨٤) و (ابن حبان) في "صحيحه" (٣٣٤) و (٣٣٥) و (الآجريّ) في "الشريعة" (١٧١) و (البيهقيّ) في "الاعتقاد" (٨٦) و (٨٧) و (البغويّ) في "السنّة" (٧٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو وجوب الإيمان بالقدر.
٢ - (ومنها): جوازُ القعود عند القبور، والتحدث عندها بالعلم والموعظة، وقال المهلب: نَكْتُهُ الأرض بالْمِخْصرة أصل في تحريك الإصبع في التشهد، نقله ابن بطال، وهو بعيد، وإنما هي عادة لمن يتفكر في شيء يستحضر معانيه، فيحتمل أن يكون ذلك تفكرا منه -صلى الله عليه وسلم- في أمر الآخرة بقرينة حضور الجنازة، ويحتمل أن يكون فيما أبداه بعد ذلك