أخرجه (المصنّف) هنا بهذا السند فقط، وأخرجه (أبو داود)(٤٦٩٩) و (أحمد) في "مسنده"(٥/ ١٨٢ و ١٨٥ و ١٨٩) و (عبد بن حميد) في "مسنده"(٢٤٧) و (ابن أبي عاصم) في "السنة"(٢٤٥) و (ابن حبان) في "صحيحه"(٧٢٧) و (الآجرّيّ) في "الشريعة"(١٨٧) و (الطبرانيّ) في "الكبير"(٤٩٤٠) و (البيهقيّ) في "السنن الكبرى" ١٠/ ٢٠٤. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله، وهو بيان وجوب الإيمان بالقدر، فيجب على العبد أن يؤمن أن كلّ شيء بقدر، وأن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
٢ - (ومنها): عناية السلف بطلب العلم، ولا سيّما ما يتعلّق بالعقائد.
٣ - (ومنها): أنه ينبغي للشخص إزالة ما يعتري قلبه من الشكوك والشبهات بسؤال أهل العلم؛ لأن الشك والشبهة ظلمات، والعلم نور، ولا يزيل الظلمات إلا النور.
٤ - (ومنها): أنه ينبغي الخوف والقلق مما يصيب القلب من الانحرافات؛ لأنه يفسد الدين والدنيا.
٥ - (ومنها): أن في سؤال ابن الديلميّ رحمه الله هؤلاء الصحابة واحدًا بعد واحد، واتفاقهم في الجواب من غير تغيير، ثم انتهاء الجواب إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- دليلٌ على الإجماع المستند إلى النصّ الجليّ، انظر إلى هذه التشديدات والمبالغات، ثم احكم على من