قال المؤلف:(فإن الخيلاء مشية يبغضها الله تعالى إلا بين الصفين)
في هذا حديث محمد بن إبراهيم التيمي, عن ابن جابر عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«من الخيلاء ما يحبه الله، ومنه ما يبغضه الله, -فذكر ما يحب الله-: اختيال الرجل بنفسه عند القتال, وعند الصدقة»(١)
يعني أن الأصل في مشي الرجل خيلاء أنه محرم, ومن الكبائر, ويستثنى من ذلك القتال, وقال أهل العلم في صفته عند القتال: أن يمشي بين الصفين, ويتبختر, ويتقدم بنشاط, وهذا فيه إظهار عدم المبالاة بالعدو, فيقع الخوف والرهبة في قلوب الأعداء, قالوا: وعند الصدقة أن يعطي هذه الصدقة بطيب نفس وسخاء وكأنها لا تهمه.
وروي أيضاً أن أبا دجانة "سماك بن خرشة" - رضي الله عنه - كان يمشي بين الصفوف يتبختر, فنظر إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«إن هذه مشية يبغضها الله تعالى, إلا في هذا الموطن»(٢)
(١) أخرجه أحمد (رقم: ٢٣٨٠٣) وأبو داود (رقم: ٢٦٥٩) والنسائي (رقم: ٢٣٣٩) وابن حبان (رقم: ٢٩٥) والطبراني (رقم: ١٧٧٤). (٢) أخرجه الطبراني (رقم: ٦٥٠٨).