وفي لفظ للبخاري: فرأيته يسم شاة حسبته في أذنها. (١)
وقد ذكره أيضاً في:"باب الوسم والعلم في الصورة", (٢) والمراد بالصورة الوجه, وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره أن تعلم الصورة؛ كما في حديث ابن عمر - رضي الله عنه - , (٣) ثم كان الأمر على جواز الوسم في غير الصورة, وفي حديث جابر عند مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الضرب في الوجه وعن الوسم في الوجه. (٤) وعنده من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى حماراً قد وسم في وجهه فأنكر ذلك", وفي لفظ له قال:«لعن الله الذي وسمه»(٥)
والخلاصة في مسألة وسم الدواب بالنار، أنه يجوز بشروط:
١ - أن يكون هناك حاجة, مثل أن يعرف الحيوان, ويميز مثلاً إبل الصدقة عن إبل الجهاد، أو إبل الناس.
٢ - أن يكون الوسم في غير الوجه؛ لأن الوسم في الوجه حرام, ولذلك لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وسم الحمار في وجهه ونهى عن ذلك.
(١) أخرجه البخاري (رقم: ٥٢٢٢). (٢) صحيح البخاري (٥/ ٢١٠٥). (٣) أخرجه البخاري (رقم: ٥٢٢١). (٤) أخرجه مسلم (رقم: ٢١١٦). (٥) أخرجه مسلم (رقم: ٢١١٧ و ٢١١٨).