وعند هذا ينبغي أن يكون بأقل ما يمكن من الإيلام؛ لأن من منع الخصاء، قال: لما فيه من الإيلام للحيوان. ولكن نقول: ليس كل إيلام للحيوان ممنوع, فإن الحيوان قد يُضرب للمشي, وقد يُركب عليه, ويحصل له المشقة بذلك, وقد يكوى بالنار للوسم كما سيأتي, وما أشبه ذلك.
فالإيلام اليسير الذي فيه مصلحة للإنسان لا بأس به, ومن ذلك شق السنام والإشعار في الهدي, ومن يلي الخصاء ينبغي أن يكون حاذقاً فيقوم به على وجه لا يحصل به ضرر عظيم، وهنا مسألة مشهورة عند أهل
(١) فتح الباري (١٠/ ١٠). (٢) انظر نفح العبير (٢/ ٢٩).