قال العلماء: الحكمة هي السنة (١)، مما يدل على أن الله تعالى أوحاها إليه، وأنزلها عليه.
١٠ - نص القرآن الكريم على وجوب الرضا بقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن حكمه ملزم للمسلمين في أمورهم الخاصة، دون خيار لهم، فقال تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}[الأحزاب: ٣٦].
١١ - نفى القرآن الكريم الإيمان عمن يرفض المثول لقضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو يسخط عليه ولا يستسلم له أو لا يقبله، فقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)} [النساء: ٦٥] ووصم الله تعالى من يصد ويعرض عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه منافق (٢)، فقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)} [النساء: ٦١].
١٢ - بيّن القرآن الكريم أن من صفات الرسل عامة وجوب طاعتهم من الأمة التي أرسلوا إليها، فقال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ}[النساء: ٦٤] ونص على ذلك في شأن كل رسول خاصة فقال تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨)} [الشعراء: ١٠٧، ١٠٨].
١٣ - خاطب القرآن الكريم الأمة واعظًا ومرشدًا بأنه جعل لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة وقدوة لمن يبتغي تطبيق شرعه، ويطمع في رضوان