وقوله ولا تزاد من، خلافًا للكسائي. مذهب البصريين والفراء أنه لا تزاد "من" لأنها اسم، والأسماء لا تزاد، وأجاز ذلك الكسائي، واستشهد على ذلك بقول عنترة:
يا شاة من قنص لمن حلت له حرمت على، وليتها لم تحرم
وبقول الآخر:
آل الزبير سنام المجد قد علمت ذاك القبائل والأثرون من عددا
التقدير عنده: يا شاة قنص، والأثرون عددا. وتأولوا هذا السماع على جعل "من" نكرة موصوفة، التقدير: يا شاة إنسان قنص، أي: مقتنص، أو ذي قنص، وكذلك والأثرون من يعد، وصف "من" بـ"عدد" كما وصفها بـ"قنص".
وقوله إلا منزلًا منزلته أي: منزلة العاقل، كقوله تعالى {ومَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ}، فعبر بـ"من" عن الأصنام لتنزلها منزلة