كيف تراني قالبا مجني ... قد قتل الله زيادا عني
أي: كان قتل الله زيادا بدل قتلي إياه. ومثله قول الآخر:
حاربت عنك عدا قد كنت تحذرهم ... فنلت بي منهم أمنا بلا حذر
وما استدل به المصنف يحتمل التأويل؛ ألا ترى أنه يقال: ضمن قتل الله معنى صرف، أي: صرف الله بقتله زيادا عني. وكذلك: حاربت عنك: صرفت بالمحاربة عنك.
وقوله وللاستعلاء هذا مذهب كوفي، وقال القتبي وهذا المصنف، واستدلوا بقول الشاعر:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني، ولا أنت دياني، فتخزوني
أي: على. وقال آخر:
لو أنك تلقي حنظلا فوق بيضهم ... تدحرج عن ذي سامه المتقارب
أي: على سامه. واستدل المصنف بقولهم: بخل عنه، أي: عليه.
وخرج ذلك على التضمين، فقال بعض أصحابنا: ضمنه معنى: ما انفردت بحسب عني؛ إذا أفضل عليه في الحسب- أي: زاد- فقد انفرد عنه بتلك الزيادة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.