ومنه: {والسَّابِحَاتِ سَبْحًا}، يعني النجوم، تذهب في الفلك كما يذهب السابح
في الماء.
وإذا كان بمعنى البراءة فأما على معنى التنزيه فينتصب في المعنى بسبح، وإن
كان بمعنى البراءة في نفسه، أي: برئ براءة من السوء ــ فيكون سبح على هذا ليس
عاملآ؛ لأنه في المعنى من وصف الله بالبراءة والنزاهة، فيكون سبح أي: قال سبحان
الله فهو بمنزلة حوقل وهلل. وقد نبه س على أن سبح ولبي وأفف لمن قال
ذلك. وإنما نزله منزلة تسبيحا في النصب خاصة، والعامل حينئذ فعل مما يصلح له،
أي: أعتقد براءة الله وأومن بها، أو من معناه، أي: برئ براءة، كما يقول:
............................... ...... ألت حلفة ............
أي: برئ سبحانا
وقد يستعمل في قصد التعجب، كما تقول: سبحان الله أهذا يكون! وأما
((سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ)) فقيل: مضاف إلى ((ما))، و ((ما)) لمن يعقل.
وقيل: سبحان مقطوعة، وما مصدرية ظرفية، أي: مدة تسخير كن.
وقد يوضع موضع فعل الأمر، قال الفراء في قوله تعالى: {فَسُبْحَنَ الله حِينَ تُمْسُونَ} ((أى: فصلوا))، فكأنه قال: فسبحوا سبحانا عبر بها عن الصلاة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute