قلت تباً له وويح له فالرفع ليس فيه كلام، ولا يختلف النحويون في نصب التب إذا قلت ويح له وتب له)). وتقول: ويل له ويل كثير، برفع الويلين وبنصبهما، وبرفع أحدهما ونصب الآخر.
وذكر المصنف المصاب المغضوب عليه، قال: / ((ويله وويل له، وويل له ويل طويل، وويل له ويلاَ طويلاَ، وويل له ويلا كيلا, وويل له وعول, وويلك وعولك، ولا يفرد عول، ويفرد ويل منصوبا، قال (٤):
كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها ... فويلا لتيم من سرابيلها الخضر
وهذه الأسماء إذا أضيفت لزمها النصب، وإذا أفردت جاز رفعها ونصبها))
وذهب بعض البغداديين إلى أن ويحه وويله وويسه منصوبة بأفعال من لفظها؛ وتقديره: واح ويحهه، ووال ويله، وواس ويسه، وأنشد البيت المتقدم، وهذا البيت مصنوع، ولا يعلم له قائل.
وقال ابن عصفور: ويله وأخواته تستعمل مضافة فصيحا، وبابها اللزوم، ومضافها للتبيين، ك ((لك)) في: سقيا لك. وناصبها من غير لفظها، أو منه ملتزما إضماره. ويجب نصبها ما دامت مضافة.
وفي البسيط: ((وأما المضاف فما كان منه أضيف إلى ما وقع عليه الدعاء فلا يجوز رفعه، قال المبرد: لأنه لا خبر له. وهذا على من يجعل الخبر في المجرور، فإن