للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الضد" انتهى. وليس ضد العلم النسيان، ولكن ضده الجهل، وضد النسيان الذكر بالقلب كما قلنا. وأنشد المصنف على تعليق نسي قول الشاعر:

ومن أنتم؟ إنا نسينا من أنتم وريحكم من أي ريح الأعاصر؟!

قال: "ومثله على أحد الوجهين قول الآخر:

لم أر مثل الفتيان في غبن الأيـ ـام، ينسون ما عواقبها"

ويعني بأحد الوجهين أن تكون (ما) في موضع رفع استفهامًا، وعُلِّقَ ينسون، والجملة في موضع مفعول لينسون.

والوجه الآخر: أن تكون (ما) موصولة مفعولة بينسون، وارتفع (عواقبها) على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو عواقبها، وهذه الجملة صلة لـ (ما).

وهذا الذي جوزه في هذا البيت يجوز في البيت الذي قبله، إذ يجوز أن يكون التقدير: إنا نسينا من هم أنتم، ولا تخصيص لذلك بالبيت الثاني. وإذا احتمل البيتان هذا التأويل لم يكن في ذلك حجة على تعليق نسي، ولذلك - والله أعلم - لم يذكر أصحابنا تعليق نسي.

ص: ونصب مفعول نحو "علمت زيدًا أبو من هو" أولى من رفعه، ورفعه ممتنع بعد "أرأيت" بمعنى أخبرني. وللاسم المستفهم به والمضاف إليه مما بعدهما ما لهما دون الأفعال المذكورة.

<<  <  ج: ص:  >  >>