وأما الظن ونحوه فلا يعلق.
قال الأستاذ أبو العلا: وهو الوجه عندي.
وزعم أنه رأي س على ما فهم عنه؛ لأنه ما مثل به في أبواب التعليق.
قال أبو العلا: والذي يدل عليه أن آلة التعليق بالأصل حرف الاستفهام وحرف التأكيد، أما التحقيق فلا يكون بعد الظن لأنه نقيضه،
ولذلك قال ثعلب: فإذا قلت: ظننت إنك لقائم، تريد ما غل عليك من اليقين، فتكون ظننت بمعنى علمت-فهو جائز، وإن أردت الشك كنت كالكذاب.
وأما الاستفهام فالمراد الإبقاء مع أنك قد زال ترددك، فإذا دخلت ظننت بمعنى التردد فلا فائدة في/التسوية لأنك شاك مثله، فلا تدخلها على الاستفهام.
فإن قيل: فقد قال س: ظننت زيدا أبو من هو، فعلق.
قيل: هو بمعنى العلم إن سلمنا أنه تعليق، وإلا منعنا؛ لأنه إنما دخل على جملة خبرها الاستفهام، فعملت فيما يمكن أن تعمل، وبقي ما كان مستفهما على أصله.
فإن قيل: قد حكى س عن الخليل ويونس أن هذه اللام لا تدخل على كل فعل،
فلا تقول: وعدتك إنك لخارج، وإنما تدخل على العلم والظن وما كان نحوه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute