للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروي بيت النابغة:

قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا .......................

بنصب (الحمام) علي الإعمال, ورفعه علي الإهمال. وأجاز س في هذا البيت أن تكون (ما) موصولة اسم ليت, وهذا: خبر مبتدأ محذوف, أي: ليت الذي هو هذا الحمام. وهو تأويل متكلف.

وروي الأخفش والكسائي عن العرب ((إنما زيدا قائم)) بالإعمال علي زيادة (ما).

وفي (العزة): ((بعضهم ينصب بليت ولعل و (ما) موجودة, وجوز الأخفش ذلك في كأن وإن وأن)) انتهي. فيكون للأخفش قولان: اختصاص ذلك بليت, والقول الثاني إلحاق كأن وإن وأن بهما.

وقال أبو القاسم الزجاجي في باب حروف الابتداء من (كتاب الجمل): ((من العرب من يقول: إنما زيدا قائم, ولعلما بكرا قائم, فيلغي (ما) , وينصب بـ (إن) , وكذلك سائر أخواتها)) انتهي.

وينبغي أن يحمل قوله ذلك علي أنه لما اقتضي القياس عنده ذلك نسبه إلي العرب؛ ألا تري أنه يجوز لك أن تقول: ((العرب ترفع كل فاعل)) وإن كنت إنما سمعت الرفع في بعض الفاعلين, لما اقتضي القياس عندك ذلك.

واستدل للمذهب الأول بأن (ليت) لما لحقتها (ما) بقي اختصاصها

<<  <  ج: ص:  >  >>