شَيْئًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْضَحُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ شَيْئًا مِمَّا نَالَهُ وَيَرُشُّ عَلَيْهِ بَلَلًا مِمَّا حَصَلَ لَهُ وَهُوَ مَعْنَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَمَنْ لَمْ يُصِبْ أَخَذَ مِنْ يَدِ صَاحِبِ قَوْلُهُ (فَخَرَجَ بِلَالٌ بِوُضُوءٍ فَمِنْ نَائِلٍ وَنَاضِحٍ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ) فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ فَتَوَضَّأَ فَمِنْ نَائِلٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَنَاضِحٍ تَبَرُّكًا بِآثَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ جَاءَ مُبَيَّنًا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ فَفِيهِ التَّبَرُّكُ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ وَاسْتِعْمَالِ فَضْلِ طَهُورِهِمْ وَطَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ وَلِبَاسِهِمْ قَوْلُهُ (عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْحُلَّةُ ثَوْبَانِ لَا يَكُونُ وَاحِدًا وَهُمَا إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَنَحْوُهُمَا وَفِيهِ جَوَازُ لِبَاسِ الْأَحْمَرِ قَوْلُهُ (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ) فِيهِ أَنَّ السَّاقَ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (فَأَذَّنَ بِلَالٌ) فِيهِ الْأَذَانُ فِي السَّفَرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا أَكْرَهُ مِنْ تَرْكِهِ فِي السَّفَرِ مَا أَكْرَهُ مِنْ تَرْكِهِ فِي الْحَضَرِ لِأَنَّ أَمْرَ الْمُسَافِرِ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ قَوْلُهُ (فَأَذَّنَ بلال فجعلت أتتبع فاه ها هنا وههنا يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فِيهِ أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُؤَذِّنِ الِالْتِفَاتُ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ يَمِينًا وَشِمَالًا بِرَأْسِهِ وَعُنُقِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يُحَوِّلُ قَدَمَيْهِ وَصَدْرَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ وَإِنَّمَا يَلْوِي رَأْسَهُ وَعُنُقَهُ وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْتِفَاتِهِ عَلَى مَذَاهِبِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ لِأَصْحَابِنَا أَصَحُّهَا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ عَنْ يَسَارِهِ مَرَّتَيْنِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَالثَّانِي يَقُولُ عَنْ يَمِينِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّةً ثُمَّ مَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ يَقُولُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ مَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ وَالثَّالِثُ يَقُولُ عَنْ يَمِينِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الِالْتِفَاتِ عَنْ يَمِينِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ يَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيَلْتَفِتُ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَوْلُهُ (ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ) هِيَ عَصَا فِي أَسْفَلِهَا حَدِيدَةٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِعَانَةِ الْإِمَامِ بِمَنْ يُرَكِّزُ لَهُ عَنَزَةً وَنَحْوِ ذلك قوله (فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ) فِيهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَ بِقُرْبِ بَلَدٍ مَا لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.