شَوْكَتُهُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَيَمْتَنِعُونَ مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ مِنَ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ فَهُوَ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لاتقوم السَّاعَةُ حَتَّى تَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ) الْأَعْمَاقُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَدَابِقُ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِهَا وَالْكَسْرُ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْجُمْهُورُ غَيْرَهُ وَحَكَى الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ الْفَتْحَ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ وَهُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ مَعْرُوفٍ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ وَالصَّرْفُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ اسْمُ نَهْرٍ قَالَ وقد يؤنث ولا يصرف والاعماق وَدَابِقُ مَوْضِعَانِ بِالشَّامِ بِقُرْبِ حَلَبَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَتِ الرُّومُ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سُبُوا مِنَّا) رُوِيَ سُبُوا عَلَى وَجْهَيْنِ فَتْحِ السِّينِ وَالْبَاءِ وَضَمِّهِمَا قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ الضَّمُّ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ قَالَ وَهُوَ الصَّوَابُ قُلْتُ كِلَاهُمَا صَوَابٌ لِأَنَّهُمْ سُبُوا أَوَّلًا ثم سبوا الكفار وهذاموجود فِي زَمَانِنَا بَلْ مُعْظَمُ عَسَاكِرِ الْإِسْلَامِ فِي بِلَادِ الشَّامِ وَمِصْرَ سُبُوا ثُمَّ هُمُ الْيَوْمَ بحمدالله يَسْبُونَ الْكُفَّارَ وَقَدْ سَبَوْهُمْ فِي زَمَانِنَا مِرَارًا كَثِيرَةً يَسْبُونَ فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْكُفَّارِ أُلُوفًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى إِظْهَارِ الْإِسْلَامِ وَإِعْزَازِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لايتوب الله عليهم) أى لايلهمهم التَّوْبَةَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ) هِيَ بِضَمِّ الْقَافِ وَإِسْكَانِ السِّينِ وَضَمِّ الطَّاءِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَنَقَلَهُ القاضي فى المشارق عن المتقين والأكثرين وعن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.