وَمِنْهَا أَنْ يُحَنِّكَهُ صَالِحٌ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ وَمِنْهَا التَّبَرُّكُ بِآثَارِ الصَّالِحِينَ وَرِيقِهِمْ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُمْ وَمِنْهَا كَوْنُ التَّحْنِيكِ بِتَمْرٍ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ وَلَوْ حَنَّكُ بِغَيْرِهِ حَصَلَ التَّحْنِيكُ وَلَكِنَّ التَّمْرَ أَفْضَلُ وَمِنْهَا جَوَازُ لُبْسِ الْعَبَاءَةِ وَمِنْهَا التواضع وتعاطى الكبير أشغاله وأنه لاينقص ذَلِكَ مُرُوءَتَهُ وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ التَّسْمِيَةِ بِعَبْدِ اللَّهِ وَمِنْهَا اسْتِحْبَابُ تَفْوِيضِ تَسْمِيَتِهِ إِلَى صَالِحٍ فَيَخْتَارُ لَهُ اسْمًا يَرْتَضِيهِ وَمِنْهَا جَوَازُ تَسْمِيَتِهِ يَوْمَ ولادته والله أعلم قوله فى الرواية الثانية إِنَّ الصَّبِيَّ لَمَّا مَاتَ فَجَاءَ أَبُوهُ أَبُو طَلْحَةَ سَأَلَ أَمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ الصَّبِيِّ مَا فَعَلَ الصَّبِيُّ قَالَتْ هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ فَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ وَارُوا الصَّبِيَّ أَيِ ادْفِنُوهُ فَقَدْ مَاتَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنَاقِبُ لأم سليم رضى الله عنهامن عَظِيمِ صَبْرِهَا وَحُسْنِ رِضَاهَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَجَزَالَةِ عَقْلِهَا فِي إِخْفَائِهَا مَوْتَهُ عَلَى أَبِيهِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ لِيَبِيتَ مُسْتَرِيحًا بِلَا حُزْنٍ ثُمَّ عَشَّتْهُ وَتَعَشَّتْ ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ وَعَرَّضَتْ لَهُ بِإِصَابَتِهِ فَأَصَابَهَا وَفِيهِ اسْتِعْمَالُ الْمَعَارِيضِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لِقَوْلِهَا هُوَ أَسْكَنُ مِمَّا كَانَ فَإِنَّهُ كَلَامٌ صَحِيحٌ مَعَ أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ أَنَّهُ قدهان مَرَضُهُ وَسَهُلَ وَهُوَ فِي الْحَيَاةِ وَشَرْطُ الْمَعَارِيضِ المباحة أن لايضيع بِهَا حَقُّ أَحَدٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ) هُوَ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَالْجُمْهُورُ يُقَالُ أَعْرَسَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ قالوا ولايقال فِيهِ عَرَّسَ بِالتَّشْدِيدِ وَأَرَادَ هُنَا الْوَطْءَ وَسَمَّاهُ إِعْرَاسًا لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ فِي الْمَقْصُودِ قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ رُوِيَ أَيْضًا أَعَرَّسْتُمْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ قَالَ وَهِيَ لُغَةٌ يُقَالُ عَرَّسَ بِمَعْنَى أَعْرَسَ قَالَ لَكِنْ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَعْرَسَ أَفْصَحُ مِنْ عَرَّسَ فِي هَذَا وَهَذَا السُّؤَالُ لِلتَّعَجُّبِ مِنْ صَنِيعِهَا وَصَبْرِهَا وَسُرُورًا بِحُسْنِ رِضَاهَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ دَعَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمَا بِالْبَرَكَةِ فِي لَيْلَتِهِمَا فاستجاب الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.