لِلْإِنْسَانِ إِذَا رَأَى صَاحِبَهُ وَمَنْ لَهُ حَقٌّ وَاجِمًا أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ سَبَبِهِ فَيُسَاعِدَهُ فِيمَا يُمْكِنُ مُسَاعَدَتُهُ أَوْ يَتَحَزَّنَ مَعَهُ أَوْ يُذَكِّرَهُ بِطَرِيقٍ يَزُولُ بِهِ ذَلِكَ الْعَارِضُ وَفِيهِ التَّنْبِيهُ على الوثوق بوعدالله وَرُسُلِهِ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ لِلشَّيْءِ شَرْطٌ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى حُصُولِهِ أَوْ يَتَخَيَّلُ تَوْقِيتَهُ بِوَقْتٍ وَيَكُونُ غير موقت به ونحوذلك وَفِيهِ أَنَّهُ إِذَا تَكَدَّرَ وَقْتُ الْإِنْسَانِ أَوْ تنكدت وظيفته ونحوذلك فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَكِّرَ فِي سَبَبِهِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَا حَتَّى اسْتَخْرَجَ الْكَلْبَ وَهُوَ مِنْ نَحْوِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون قَوْلُهُ (ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ) أَمَّا الْجَرْوُ فَبِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ مَشْهُورَاتٌ وَهُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلَادِ الْكَلْبِ وَسَائِرِ السِّبَاعِ وَالْجَمْعُ أَجْرٍ وَجِرَاءٌ وَجَمْعُ الْجِرَاءِ أَجْرِيَةٌ وَأَمَّا الْفُسْطَاطُ فَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ فُسْطَاطٌ وَفُسْتَاطٌ بِالتَّاءِ وَفُسَّاطٌ بِتَشْدِيدِ السِّينِ وَضَمِّ الْفَاءِ فِيهِنَّ وَتُكْسَرُ وَهُوَ نَحْوُ الْخِبَاءِ قَالَ الْقَاضِي وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا بَعْضُ حِجَالِ الْبَيْتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهَا فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ تَحْتَ سَرِيرِ عَائِشَةَ وَأَصْلُ الْفُسْطَاطِ عَمُودُ الْأَخْبِيَةِ الَّتِي يُقَامُ عَلَيْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ فِي نَجَاسَةِ الْكَلْبِ قَالُوا وَالْمُرَادُ بِالنَّضْحِ الْغَسْلُ وَتَأَوَّلَتْهُ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ غَسَلَهُ لِخَوْفِ حُصُولِ بَوْلِهِ أوروثه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.