قَالَ الْقَاضِي قَالَ الْهَرَوِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ قِيلَ وَمَا زَوْجَانِ قَالَ فَرَسَانِ أَوْ عبدان أو بعيران وقال بن عَرَفَةَ كُلُّ شَيْءٍ قُرِنَ بِصَاحِبِهِ فَهُوَ زَوْجٌ يُقَالُ زَوَّجْتُ بَيْنَ الْإِبِلِ إِذَا قَرَنْتُ بَعِيرًا بِبَعِيرٍ وَقِيلَ دِرْهَمٌ وَدِينَارٌ أَوْ دِرْهَمٌ وَثَوْبٌ قَالَ وَالزَّوْجُ يَقَعُ عَلَى الِاثْنَيْنِ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَقِيلَ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ إِذَا كَانَ مَعَهُ آخَرُ وَيَقَعُ الزَّوْجُ أَيْضًا عَلَى الصِّنْفِ وَفُسِّرَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي جَمِيعِ أَعْمَالِ الْبِرِّ مِنْ صَلَاتَيْنِ أَوْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ وَالْمَطْلُوبُ تَشْفِيعُ صَدَقَةٍ بِأُخْرَى وَالتَّنْبِيهُ عَلَى فَضْلِ الصَّدَقَةِ وَالنَّفَقَةِ فِي الطَّاعَةِ وَالِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَقَوْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قِيلَ هُوَ عَلَى الْعُمُومِ فِي جَمِيعِ وُجُوهِ الْخَيْرِ وَقِيلَ هُوَ مَخْصُوصٌ بِالْجِهَادِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأَظْهَرُ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ) قِيلَ مَعْنَاهُ لَكَ هُنَا خَيْرٌ وَثَوَابٌ وَغِبْطَةٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ هَذَا الْبَابُ فِيمَا نَعْتَقِدُهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَبْوَابِ لِكَثْرَةِ ثَوَابِهِ وَنَعِيمِهِ فَتَعَالَ فَادْخُلْ مِنْهُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ كُلَّ مُنَادٍ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ الْبَابَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ) وَذَكَرَ مِثْلَهُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْجِهَادِ وَالصِّيَامِ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ مَنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ فِي عَمَلِهِ وَطَاعَتِهِ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِبِ الصَّوْمِ (دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ) قَالَ الْعُلَمَاءُ سُمِّيَ بَابُ الرَّيَّانِ تَنْبِيهًا عَلَى أن العطشان بالصوم في الهوجر سيروى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.