كُلُّهُ وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ قَوْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُمَا قَرَآ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ الْقَاضِي قَالَ الْمَازِرِيُّ يَجِبُ أَنْ يُعْتَقَدَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قُرْآنًا ثُمَّ نُسِخَ وَلَمْ يُعْلَمْ مَنْ خَالَفَ النَّسْخَ فَبَقِيَ عَلَى النَّسْخِ قَالَ وَلَعَلَّ هَذَا وَقَعَ مِنْ بَعْضِهِمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُمْ مُصْحَفُ عُثْمَانَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ الْمَحْذُوفُ مِنْهُ كُلُّ مَنْسُوخٍ وَأَمَّا بَعْدَ ظُهُورِ مُصْحَفِ عُثْمَانَ فَلَا يُظَنُّ بأحد منهم أنه خالف فيه وأما بن مَسْعُودٍ فَرُوِيَتْ عَنْهُ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ وَمَا ثَبَتَ مِنْهَا مُخَالِفًا لِمَا قُلْنَاهُ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ فِي مُصْحَفِهِ بَعْضَ الْأَحْكَامِ وَالتَّفَاسِيرِ مِمَّا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْآنٍ وَكَانَ لَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَ ذَلِكَ وَكَانَ يَرَاهُ كَصَحِيفَةٍ يُثْبِتُ فِيهَا مَا يَشَاءُ وَكَانَ رَأْيُ عُثْمَانَ وَالْجَمَاعَةِ مَنْعَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَطَاوَلَ الزَّمَانُ وَيَظُنَّ ذَلِكَ قُرْآنًا قَالَ الْمَازِرِيُّ فَعَادَ الْخِلَافُ إِلَى مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ وَهِيَ أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ إِلْحَاقُ بَعْضِ التَّفَاسِيرِ فِي أَثْنَاءِ الْمُصْحَفِ قَالَ وَيَحْتَمِلُ مَا رُوِيَ مِنْ إِسْقَاطِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مُصْحَفِ بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ كَتْبُ كل القرآن وكتب ما سواهما وتركهما لِشُهْرَتِهِمَا عِنْدَهُ وَعِنْدَ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ هِيَ بِإِسْكَانِ اللَّامِ فِي اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُقَالُ فِي لغة رديئة بفتحها وله فَعَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّشَ الْقَوْمِ هُوَ بِمُثَنَّاةٍ فِي أوله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.