٣٣٠٨ - (٩٦)[صحيح لغيره] وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال:
نَظر رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى الجوع في وجُوه أصْحابِه فقال:
"أبْشِروا؛ فإنَّهُ سيَأْتى عليكُم زَمانٌ يُغْدى على أحدِكم بالقَصْعَةِ مِنْ الثَّريدِ، ويُراح عليه بمِثْلِها".
قالوا: يا رسولَ الله! نحن يومئذٍ خيرٌ؟ قال:
"بلْ أنْتم اليومَ خيرٌ منكُم يومَئذٍ".
رواه البزار بإسناد جيد، [مضى ١٩ - الطعام/ ٧].
٣٣٠٩ - (٩٧)[صحيح لغيره] وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
بعثَنا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأمَّر علينا أبا عبيْدةَ رضي الله عنه نَتَلَقَّى (١) عيراً لِقُرَيْشٍ، وزَوَّدَنا جِراباً مِنْ تَمْرٍ، لمْ يَجِد لنا غَيرَهُ، فكانَ أبو عُبَيْدةَ يُعطينا تمرةً تمرةً، فقَيلَ لَهُ: كيف كُنتُمْ تَصنَعونَ بِها؟ قال: نَمُصُّهَا كما يَمُصُّ الصبيُّ، ثمَّ نَشْرَبُ عليها مِنَ الماءِ فَتكْفينا يَوْمَنا إلى الليلِ، وكنَّا نَضْرِبُ بعِصيِّنا الخَبَطَ ثُمَّ نَبُلُّه [بالماء] فنأكُلُه، فذكر الحديث.
رواه مسلم. (٢)
٣٣١٠ - (٩٨)[حسن موقوف] وعن محمد بن سيرين قال:
إنْ كانَ الرجلُ مِنْ أصْحابِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأتي عليه ثلاثةُ أيّامٍ لا يَجِدُ شَيْئاً يأكُلُه، فيأخُذ الجِلْدةَ فيَشْويها فيأكُلُها، فإذا لَمْ يَجدْ شيْئاً أخَذً حَجراً فشدَّ صُلْبَهُ.
(١) الأصل: (نلتقي)، وكذا فى مطبوعة (عمارة)، وكذا الثلاثة المعلقون، وهو خطأ ظاهر كما قال الناجي، والتصحيح من "مسلم" (رقم ١٩٣٥)، وأبي داود أيضاً (٣٨٤٠). (٢) قلت: غمزه الناجي بأنه من رواية أبي الزبير عن جابر. يشير إلى أن (أبا الزبير) مدلس، وفاته أنه صرح بالتحديث في رواية صحيحة لأحمد (٣/ ٣١١)، والبيهقي (٩/ ٢٥١)، فكان ينبغي للمؤلف أن يعزوه إلى أحدهما على الأقل.