قالتْ: فأمْسكَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقطَعتُ، قال: فيقولُ الذي تُحدِّثهُ: هذا على غيرِ مِصْباح؟ [قالتْ عائشةُ: إنَّه لَيأْتي على آلِ محمَّدٍ الشهرُ ما يخْتَبِزَونَ خُبْزاً، ولا يطْبُخون قدراً](١)".
رواه أحمد، ورواته رواة "الصحيح".
والطبراني وزاد:
فقلتُ: يا أمّ المؤْمنين! على [غيرِ] مصْباحٍ؟
قالتْ: لو كان عندَنا دُهْنُ مصباحٍ لأكَلْناه (٢).
٣٢٧٧ - (٦٥)[صحيح] وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها كانت تقول:
والله يا ابْنَ أختي! إنْ كنّا لنَنْظُر إلى الهلالِ، ثمَّ الهلالِ، ثمَّ الهلالِ؛ ثلاثَة أهِلَّةٍ في شهْرَيْن، وما أُوقدَ في أبْياتِ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نارٌ.
قلتُ: يا خالة! فما كان يُعِيشُكُم؟
قالتْ: الأسْوَدان: التمرُ والماءُ، إلا أنَّه كان لِرسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جيرانٌ منَ الأنْصارِ، وكانَتْ لهم مَنايحُ، فكانوا يُرْسِلونَ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ألْبانِها، فيَسْقِينَاه".
رواه البخاري ومسلم.
٣٢٧٨ - (٦٦)[صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ:
مَنْ حدَّثكُم أنّا كنّا نشْبَعُ مِنَ التمْرِ فقد كَذَبَكُم؛ فلمَّا افْتَتَحَ رسولُ الله
(١) زيادة من "المسند" (٦/ ٩٤) لا أدري لم أسقطها المؤلف، وهي موضع الشاهد. (٢) قلت: هذه الزيادة عند أحمد أيضاً (٦/ ٢١٧) في رواية، وفيها كالتي قبلها لفظة (غير)، وسقطت من رواية الطبراني، يعني في "الأوسط" (٩/ ٤٠٣)، ولذلك جعلتها بين معكوفتين، ووقعت في الأصل في قوله بعدُ: ". . . غير مصباح لأكلناه"! وهو خطأ واضح.