٢٢٦٩ - (١٩)[صحيح] وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال:
أرْدَفني رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خلْفَه ذات يومٍ، فأسَرَّ إليَّ حديثاً لا أحدِّث به أحداً مِنَ الناسِ، وكان أحبُّ ما اسْتَتَر بهِ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحاجَتهِ هَدَفاً أو حايشَ نَخْلٍ (١)، فدخلَ حائطاً لرجل مِنَ الأنْصارِ، فإذا فيه جَملٌ، فلمَّا رأى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَنَّ وذَرَفَتْ عيناهُ، فأتاهُ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَسح ذفراه (٢) فسكَتَ. فقال:
"مَنْ رَبُّ هذا الجملِ؟ لِمَنْ هذا الجملُ؟ ".
فجاء فتى مِن الأنْصارِ، فقال: لي يا رسولَ الله! فقال:
"أفلا تَتَّقي الله في هذه البَهيمَةِ التي مَلَّكَكَ الله إيَّاها؟! فإنَّه شكا إليَّ إنَّك تُجيعُه وتُدْئبُه".
رواه أحمد وأبو داود (٣).
(الهَدَف) بفتح الهاء والدال المهملة بعدهما فاء: هو ما ارتفع على وجه الأرض من بناء ونحوه.
و (الحائِشُ) بالحاء المهملة وبالشين المعجمة ممدوداً: هو جماعة النخل، ولا واحد له من لفظه.
(١) كذا في "أبي داود" -والسياق له-: "هدفاً أَو حائش نخل" على الخبرية. وفي "المسند" عكسه: "هدف أو حائش نخل" بتقديم خبر كان على اسمها. وكذا في "مسلم"، وصوبه الناجي واعتبر الأول تصرفاً من أبي داود. (٢) قال ابن الأثير: " (ذفرى البعير) أصل أذنه وهما (ذفريان) و (الذفرى) مؤنثة، وألفها للتأنيث أو للإلحاق". (٣) قلت: والسياق له، وقد رواه مسلم إلى قوله: "حائش نخل"، انظر "الصحيحة" (٢٠).