فليس بقضاء، مثل ما في حديث هند بنت عتبة المتقدم (١).
ومن أمارات ذلك قول الخصم للرسول عليه الصلاة والسلام: اقضِ بيننا، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام:"لأقضين بينكما". مثاله: ما في حديث الموطأ عن زيد بن خالد الجهني، قال: جاء أعرابي ومعه خصمه، فقال: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله. وقال خصمه [وكان أفقه منه]: صدق، اقضِ بيننا بكتاب الله وأذن لي أن أتكلم. وذكرا قضيتهما. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لأقضين بينكما بكتاب الله .. "(٢) إلخ.
= وليس يتورّع من شيء. فقال: "ليس لك منه إلا ذلك". فانطلق ليحلف. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض". انظر ١ كتاب الأيمان، ٦١ باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، ح ٢٢٣. مَ: ١/ ١٢٣ - ١٢٤. وفي حديث مثله بعده، من رواية زهير بن حرب عن أبي الوليد، تسمية الخصمين: امرئ القيس بن عابس الكندي الشاعر - ويقال: هو خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -، وربيعة بن عبد الله الحضرمي، ح ٢٢٤. مَ: ١/ ١٢٤. الخطيب البغدادي. الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة: ٤٢٧. (١) تقدم: ٩٣/ ١. (٢) انظر حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: ٤١ كتاب الحدود، ١ باب ما جاء في الرجم، ح ٦. طَ: ٢/ ٨٢٢. انظر ٤٠ كتاب الوكالة، ١٣ باب الوكالة في الحدود، ح ١. خَ: ٣/ ٦٥؛ ٨٣ كتاب الأيمان والنذور، ٣ باب كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -، ح ٥. خَ: ٧/ ٢١٨؛ ٨٦ كتاب الحدود، ٣٠ باب الاعتراف بالزنى. خَ: ٨/ ٢٤ - ٢٥؛ ٣٨ باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنى عند الحاكم. خَ: ٨/ ٣٠؛ ٤٦ باب هل يأمر الإمام جلاداً (أو رجلاً) فيضرب الحد غائباً عنه. خَ: ٨/ ٣٤؛ انظر ٢٩ كتاب الحدود، ٥ باب من اعترف على نفسه بالزنا، ح ٢٥. مَ: ٢/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥. انظر ٨٥ =