(١) وهذه مسألة تدور في كثير من مقدمات الشروح والحواشي، والمراد بأسماء العلوم: كالنحو والفقه والتفسير، والمراد بأسماء الكتب: عناوينها، كالكتاب لسيبويه، والكافية والشافية لابن الحاجب، والسؤال: هل هذه الأعلام من قبيل علم الجنس أو علم الشخص؟ قال العلامة الشرواني في " حاشيته على تحفة المحتاج " (١/ ٣٥): (والتحقيق: أن كلاّ من أسامي العلوم وأسامي الكتب من حيز علم الجنس، لاتفاق الحكماء والمتكلمين على أن لمحال الأعراض مدخلاً في تشخُّصِها). وعند العلامة العظم في " السر المصون على كشف الظنون " (ص ٦١): (اعلم أن الذي عليه المعول في أسماء العلوم والكتب أنها أعلام شخصية لتلك الألفاظ ... ، واختلاف اللافظ وتعدده كتعدد أمكنة زيد، لا يغير تشخُّصه، لأنها غير معتبرة فيه ... ، وفي " شرح الفوائد الغياثية ": أسماء العلوم كأسماء الكتب أعلامُ أجناس عند التحقيق وضعت لأنواع وأعراض تتعدد لتعدد محالها القائمة بها).