(وأَشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، شهادة ننالُ بها بفضلِ اللهِ تعالى) إشارةً لبعض ما جُمع به بين حديثِ: «لن يدخلَ أحد منكم الجنةَ بعمله»(٣)، وقولهِ تعالى:{بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} من أنَّ المنفيَّ عن العملِ السَّبَبِيّهُ الاستقلالية.
إن قلتَ: قد علَّقَ حَرْفَي جرٍّ بعاملٍ واحد.
قلتُ: تُجعل إحدى الباءين للسببيَّة والأُخرى للمعيَّة (٤)، علما أنَّ
(١) إتحاف فضلاء البشر (٢/ ٥١٠). (٢) أبو داوود (٤٨٤١)، الترمذي (١١٠٦). (٣) رواه أحمد في " مسنده " (٢/ ٥٦)، وأصله في " البخاري " (٥٦٧٣)، و" مسلم " (٢٨١٦). (٤) فباء السببية هي الواردة في الحديث، والأخرى - وتسمى باء المقابلة - هي التي ذكرت بقوله سبحانه: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.