وفي رواية ثالثة قال:«من وقف فهو كافر»، وقال:«من شك فهو كافر»(٢).
وفي رابعة ذكر أنهم أشد من الجهمية مبينًا العلة في ذلك فقال:«هم أشد على الناس تزيينًا من الجهمية؛ هم يشككون الناس، وذلك أن الجهمية قد بان أمرهم، وهؤلاء إذا قالوا: إنا لا نتكلم، استمالوا العامة، إنما هذا يصير إلى قول الجهمية»(٣).
وقال في رواية الحسن بن ثواب:«هم شرٌّ من الجهمية، استتروا بالوقف»(٤).
وطائفة أخرى من الواقفة وقفوا عند قول: القرآن كلام الله فقط، معتقدين أن هذا أسلم لهم، وأبعد عن الخوض في أصل المسألة، وقد سئل الإمام عنهم فقيل:«هل لهم رخصة أن يقول الرجل: كلام الله. ثم يسكت؟ فقال: ولم يسكت؟! لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت، ولكن حيث تكلموا لأي شيء لا يتكلمون؟!»(٥).
(١) السنة لابنه عبد الله (١/ ١٧٩)، وينظر: السنة للخلال (٥/ ١٣٠). (٢) السنة للخلال (٥/ ١٣٢). (٣) السنة للخلال (٥/ ١٣٥). (٤) السنة للخلال (٥/ ١٢٩). (٥) السنة للخلال (٥/ ١٣٢ - ١٣٣).