ولقد ورد في تفسير قوله تعالى:{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}(٦٩) سورة العنكبوت.
قال عباس الهمداني أبو أحمد - رحمه الله -: والذين يعملون بما يعلمون نهديهم الله لما لا يعلمون (١).
قال عمر بن عبد العزيز: إنما قصر بنا عن علم ما جهلنا تقصيرنا في العمل بما علمنا، ولو عملنا ببعض ما علمنا لأورثنا علماً لا تقوم به أبداننا، قال الله تعالى:{وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ}(٢٨٢) سورة البقرة (٢).
عن أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسْألَ عن أربع: عن عمره فيمَ أفناه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه، وعن شبابه فيمَ أبلاه»(٣).
قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: (لا يغرنكم مَنْ قرأ القرآن، فإنما هو كلام يتكلم به، ولكن انظروا من يعمل به)(٤).
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:(هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل).
قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: (اعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يأجركم الله بعلمه حتى تعملوا).
(١) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٥٩). (٢) تفسير القرطبي (١٣/ ٣٢٤). (٣) (حديث صحيح) رواه الترمذي، والدارمي، والطبراني في الكبير، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب. (٤) صحيح الترغيب والترهيب ص (٥٨).