وهي:(دُنْيا - صِنْوَان - قِنْوان - بُنْيَان)، ويجب الإظهار في هذه الكلمات الأربعة، وأشار إلى ذلك بقوله:(إلا بكلمة كدنيا عنونوا).
والعلة في عدم الإدغام في هذه الكلمات الأربعة هي مخافة إشباه المضاعف (مثل: حيَّان)، فلا نقول:(صِوَّان) أو (دُيَّا)؛ لأننا لو أدغمنا، فإنه لا يُعرف ما أَصْلُهُ النون فأُدغِمَ، وما أَصْلُهُ التضعيف (١).
تكلم هنا عن الحكمين الباقيين وهما: القلب (٢) والإخفاء.
والقلب لغة: التحويل أو الإبدال، والمراد به هنا أن النون الساكنة (أو التنوين) تقلب ميمًا بغنة مع إخفاء الميم إذا سبقت حرف الباء في كلمة مثل: (انبعث) أو في كلمتين مثل: (مِنْ بَعد - سميعًا بصيرًا).
أما الإخفاء لغة فهو: الستر. والمراد به هنا أنه عندما تسبق النون الساكنة (أو التنوين) باقي الحروف (أي الحروف غير: ء، هـ، ع، ح، خ، غ/ ل
(١) انظر: أحكام تلاوة القرآن الكريم، ص: ١٧٦. (٢) قال الأستاذ محمد منيار في التعبير عن القلب بـ (الإقلاب): إنه خطأ. ففي القصد النافع ص: ٢٣٠ "ولا يقال: إقلاب كما يقوله بعض عوام الطلبة؛ لأن إفعال لا يأتي إلا من: أفعل، مثل: أظهر وأخفى. ولا يُقال: أقلب، فلا يقال: إقلاب". اهـ. انظر: أحكام تلاوة القرآن الكريم، بالهامش.