فقد أخرجه البخاري في كتاب: الأدب، باب: ستر المؤمن على نفسه (١) كذا في النسخة «اليونينية» وكذا هو في النسخة التي شرح عليها ابن حجر، وقال الحافظ في الفتح: كذا الأكثر، وكذا في رواية مسلم ومستخرجي الإسماعيلي وأبي نعيم بالنصب، وفي رواية النسفي:(إلا المجاهرون) بالرفع، وعليها شرح ابن بطال وابن التين وقال: كذا وقع، وصوابه عند البصريين بالنصب، وأجاز الكوفيون الرفع في الاستثناء المنقطع، كذا قال.
وقال ابن مالك:(إلا) على هذا بمعنى: لكن ... وكذلك المعنى هنا: لكن المجاهرون بالمعاصي لا يعافون، فالمجاهرون مبتدأ والخبر محذوف، وقال الكرماني: حق الكلام النصب، إلا أن يقال أن العفو بمعنى الترك وهو نوع من النفي (٢) ا. هـ.
ومثل هذا في قوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عمر رضي الله عنهما كما جاء في «اليونينية»(٣) كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا}.
قال:«وَلاَ تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلاَّ اللَّهُ» أي: لكن الله يعلم بأي أرض تموت كل نفس (٤).
٣ - ومن هذه الاختلافات ويمكن توجيهها إعرابيًا:
ما جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم - في صفة الدجال:«وإن بين عينيه مكتوب كافر» كذا جاء اللفظ في «اليونينية» مصححًا عليه، وفي الحاشية رمز إلى أن في