مثاله: ما جاء في كتاب: البيوع، باب: كم يجوز الخيار (١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إِنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ فِي بَيْعِهِمَا مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ الْبَيْعُ خِيَارًا» كذا جاءت الكلمة في «اليونينية» وفي الهامش رمز أنها عند ابن عساكر: (المتبايعان).
قال القسطلاني: هي على لغة من أجرى المثنى بألف مطلقا (٢). ا. هـ.
قلت: وهي لغة بني الحارث كما سبق ذكره عن ابن مالك.
٣ - اختلافهم في كلمة (أبا جهل):
ومنه ما جاء في كتاب: المغازي، باب: قول الله تعالى: {لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ}(٣) من حديث أنس رضي الله عنه في قول عبد الله بن مسعود: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟
كذا جاء في «اليونينية» وصححها اليونيني في الأصل، وفي الحاشية أن في رواية أبي ذر عن شيخيه الكشميهني والحمّويي، والأصيلي، وابن عساكر:(أَبَا جَهْلٍ) وقال ابن مالك (٤) وهو يتكلم عن لغة بني الحارث: ومن لغتهم أيضًا قصر الأب والأخ، كقول ابن مسعود رضي الله عنه لأبي جهل: أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟ ا. هـ.
وقال ابن حجر في «الفتح»(٥): قوله: (أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ؟) كذا للأكثر، وللمستملي وحده:(أَنْتَ أبُو جَهْلٍ؟)، والأول هو المعتمد في حديث أنس
(١) ٣/ ٦٤ (٢١٠٧). (٢) وانظر «شرح ابن عقيل» على ألفية ابن مالك ١/ ٥٨ - ٥٩. (٣) ٥/ ٧٤ (٣٩٦٣). (٤) ص: ٩٧. (٥) ٧/ ٢٩٥.