(همام) وجاء في رِواية ابن السكن عن الفَرَبْريّ (هشام)(١).
قال ابن حجر: والذي عند الجماعة أولى.
ومما يؤيد رِواية الجمهور أن أبا داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، رووه من طريق همام به (٢).
٥ - ومن الأمثلة التي كان الاختلاف بين الرُّواة ناتجًا عن التصحيف السمعي: ما جاء في «الصحيح» في كتاب اللباس باب لبس الحرير وافتراشه للرجال .. (٣) قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي ذُبْيانَ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ قال: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ».
فقوله:(أبي ذيبان) بضم المعجمة ويجوز كسرها بعدها موحدة ساكنة ثم تحتانية كذا في «السلطانية» بالضبطين ووضع فوقها رمز (معًا) إشارة إلى صحة الضبطين رِواية - وأبو ذبيان هو خليفة بن كعب التميمي - ووقع في رِواية أبي محمد بن أسد التي بخطه عن أبي علي بن السكن عن الفَرَبْريّ:(أبي ظبيان) بظاء مشالة بدل الذال (٤).
قلت (الباحث): وأظنه تصحيف سمعي، وهو خطأ، وأشد منه ما جاء في رِواية أبي زيد المَرْوَزيّ عن الفَرَبْريّ:(أبي دينار) بمهملة مكسورة
(١) ينظر: «تقييد المهمل» ص: ٧٣٠، و «الفتح» ١٠/ ٣١٢. (٢) أبو داود ٢/ ٤٦٧ (٤١٣٤) كتاب اللباس، باب في الانتعال، والترمذي ٤/ ٢٤٢ (١٧٧٢، ١٧٧٣) كتاب اللباس، باب في ما جاء في نعل النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي ٨/ ٢١٧ كتاب الزينة، باب صفة نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن ماجه ٢/ ١١٩٤ (٣٦١٥) كتاب اللباس باب صفة النعل، كلهم من طريق همام به. (٣) ٧/ ١٥٠ (٥٨٣٤). (٤) كما في «تقييد المهمل» ٢/ ٧٢٨، و «فتح الباري» ١٠/ ٢٨٩.