يجرى الضمير مجرى اسم الإشارة؛ فيكون مفردًا ويرجع إلى مثنى أو متعدد، فإن اسم الإشارة وإن كان مفردًا فقد يشار به إلى مجموع، وذلك في هذه الآيات:
١ - ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح [٩: ١٢٠]
أفرد الضمير في {به} إجراء له مجرى اسم الإشارة، كأنه قيل: إلا كتب لهم بذلك. البحر ٥: ١١٣.
ب- ويحتمل أن يكون الضمير جاريا مجرى اسم الإشارة في هذه المواضع:
١ - ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا [٤: ٢]
{إنه} عائد إلى الأكل لقربه، ويجوز أن يعود على التبديل، أو عليهما، كأنه قيل: إن ذلك كما قال:
فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق
أي كأن ذلك. البحر ٣: ١٦١.
٢ - وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه [٤: ٤]
في الكشاف ١: ٤٧٠: «الضمير في {منه} جار مجرى اسم الإشارة كأنه قيل: عن شيء من ذلك؛ كما قال الله تعالى:{قل أؤنبكم بخير من ذلكم} بعد ذكر الشهوات، أو يرجع إلى ما هو في معنى الصدقات، وهو الصداق؛ لأنك لو قلت: وأتو النساء صداقهن لم تخل بالمعنى».
وفي البحر ٣: ١٦٦ - ١٦٧: «الضمير في {منه} عائد على الصداق. وأقول: حسن تذكير الضمير؛ لأن معنى:{فإن طبن}: فإن طابت كل واحدة؛