(م) قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -: (اعلم أن ورشا كان يسهل الهمزة المفردة سواء سكنت أو تحركت إذا كانت في موضع الفاء من الفعل)(١)
(ش) اعلم أن الهمزة المفردة تنقسم إلى متحركة وساكنة:
أما الساكنة فتكون فاء وعينًا ولامًا. فإذا كانت فاء فورش يسهلها (٢) في جميع القرآن إلا في أصل واحد وهو ما تصرف من لفظ {المأوى} نحو {مَأْوَاكُمُ}(٣) و {مَأْوَاهُمُ}(٤) و {فَأْوُواْ}(٥) و {تؤْوِي}(٦) و {تؤْوِيهِ}(٧) حيث وقع فإنه يحقق همزه وما عدا هذا الأصل فإن يبدله
(١) انظر التيسير ص ٣٤. (٢) قوله (فورش يسهلها) أيبدلها حرف مدولين من جنس حركة ما قبلها ولا يبدها إلا بشرطين: أحدهما: كون الهمزة فاء للكلمة. والثاني: كونها ساكنة. وفاء الفعل عبارة عما يقابل الفاء مما جعل معيارا لمعرفة الأصلي والزائد من لفظ الفعل؛ ز تعرف الهمزة التي هي فاء الفعل بثلاثة أشياء. الأول: أن يقال: كل ما كان وقوعه بعد همزة وصل فهو فاء والفعل نحو (ائت) و (أؤتمن). الثاني:. كل ما كان ساكنًا بعد ميم في اسم الفاعل أو المفعول فهو فاء الفعل نحو (المؤمنون) و (المؤمنين) و (مأمون). الثالث: أن كل ما كان منه بعد حرف المضارعة فهو فاء الفعل نحو (يؤمن) و (تألمون) و (يألمون). والحاصل: أن كل همزة ساكنة بعد همزة وصل أو تاء أو ياء أو نون أو واو أو فاء أو ميم فإنها همزة فاء الفعل. انظر سراج القارئ. ص ٧٥. (٣) جزء من الآية: ٣٥ العنكبوت. (٤) جزء من الآية: ١٥١ آل عمران. (٥) جزء من الآية: ١٦ الكهف. (٦) جزء من الآية: ٥١ الأحزاب. (٧) جزء من الآية: ١٣ المعارج.