وقوله:(التي تتماثل في اللفظ وتتقارب في المخرج) كلام فيه حذف.
وتصحيحه: في الحروف التي تتماثل في اللفظ في الحروف التي تتقارب في المخرج فحذف الموصول الثاني واستغنى بفهم المعنى كما حذف في قولهم: خذه بما عزوهان: تقديره: بما عزو وبما هان.
وهذا التقدير مبني على أن العزيز غير الهين. ويمكن أن يقال مثله في قوله تعالى:{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ}(١) على تفسير من قال: إن المراد بالذي جاء بالصدق محمد - صلى الله عليه وسلم - وبالذى صدق به أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -.
فيكون التقدير: والذى جاء بالصدق والذى صدق به ومنه قوله تعالى: {يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ}(٢) أي بما قدم و (بما)(٣) أخر.
وقوله تعالى:{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ}(٤) ويكون هذا الحذف في باب الموصولات نظير الحذف في باب الموصوفات كقول امريء القيس:
(مجر جيوش غانمين وخيب)(٥)
أي أبو عمرو. (١) الآية (٣٣) من سورة الزمر (٣٩). (٢) الآية (٣) سورة القيامة (٧٥). (٣) ما بين القوسين من: (س) و (ز). (٤) الآية (٥) سورة الإنفطار (٨٢). (٥) وصدره: بمحنية قد آزر الضال نبتها ... انظر: ديوان امرئ القيس تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ص ٤٥. ط. الثالثة - دار المعرفة.